شركة أولبيردز (Allbirds) (ناسداك: BIRD)، المتخصصة في الأحذية المستدامة، واجهت مؤخرًا صعوبات كبيرة، حيث تراجعت إيراداتها بأكثر من 50% مقارنة بذروتها. وفي محاولة لتصحيح المسار، تعيد الشركة تقديم نفسها تحت اسم نيو بيرد إيه آي (NewBird AI). كما أغلقت جميع متاجرها في الولايات المتحدة وباعت ملكيتها الفكرية مقابل 39 مليون دولار.
وتسعى أيضًا إلى جمع 50 مليون دولار في إطار خطتها للتحول إلى شركة بنية تحتية للحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ومن غير الواضح كيف يمكن لهذا المبلغ أن يساعدها، خاصة أنها تنافس شركات تبلغ قيمتها السوقية تريليونات الدولارات وتنفق مئات المليارات على الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن ارتفاع سهمها بنسبة 700% يوم الأربعاء يشير إلى عكس ذلك.
ومن خلال إعادة التسمية من Allbirds إلى NewBird AI، يتبع التنفيذيون في الشركة نهجًا مألوفًا من عالم العملات الرقمية — وقبله فقاعة الدوت كوم:
شركة متعثرة ← قصة رائجة ← إعادة تسمية ← ارتفاع حاد في السهم
هل تتذكر في عام 2017 عندما تحولت شركة لونغ آيلاند آيسد تي إلى لونغ بلوكتشين؟ هذا النموذج يعود أصله إلى فقاعة الإنترنت عام 1998. على سبيل المثال، أعلنت شركة بوكس-إيه-مليون (Books-A-Million)، وهي سلسلة مكتبات إقليمية، عن تحديث موقعها الإلكتروني، فقفز سهمها من 3 دولارات إلى 47 دولارًا، دون إطلاق نشاط جديد أو حتى التحول إلى التجارة الإلكترونية.
وبعد أسبوعين فقط، فقد السهم معظم مكاسبه. إذ لم يكن النشاط الأساسي للشركة مهمًا للمستثمرين المضاربين؛ بل كانت كلمات مثل “الإنترنت” و“الموقع الإلكتروني” كافية لإثارة حماسهم. واليوم، تلعب كلمة “الذكاء الاصطناعي” الدور نفسه، حيث تدفع المستثمرين الأفراد إلى موجة مضاربة، رغم غياب الأدلة على أن تغيير الاسم أو الاتجاه سيؤثر فعليًا على الأرباح.
هل عادت أسهم النمو ذات القيمة السوقية الكبيرة إلى الواجهة؟
يُظهر الرسم البياني الأول أدناه التفوق الواضح لأسهم النمو كبيرة القيمة السوقية على أسهم القيمة خلال الأيام الخمسة الماضية. كما يبيّن أن قطاع التكنولوجيا ارتفع بنحو 10% خلال هذه الفترة، في حين تراجعت القطاعات التي كانت تقود السوق سابقًا، مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والمرافق، رغم صعود السوق.
وللمساعدة في تقييم ما إذا كانت استراتيجية تفضيل أسهم القيمة على حساب أسهم النمو قد انتهت أم أنها مجرد استراحة مؤقتة، نستعرض بعض الرؤى طويلة الأجل في الرسم البياني الثاني.
يوضح الرسم نسبة السعر بين صندوق فانغارد لأسهم القيمة للشركات الكبيرة (VTV) وصندوق فانغارد لأسهم النمو للشركات العملاقة (MGK). وقد كان الاتجاه خلال السنوات الـ15 الماضية نحو الانخفاض، أي أن أسهم النمو تفوقت بشكل كبير على أسهم القيمة. وفي أسفل اليمين، نرى تفوق أسهم القيمة بنحو 20% على أسهم النمو، والذي بدأ في نوفمبر.
وقد أدّى التفوق الأخير لأسهم النمو على أسهم القيمة إلى محو نحو ثلث هذه الحركة. والسؤال الآن: هل سيكون الوضع الحالي مشابهًا لفترة التفوق المؤقتة لأسهم القيمة خلال أحداث “يوم التحرير”، أم يمكن أن يكون أكثر استدامة كما حدث في عام 2022؟
وقبل الإجابة على هذه التساؤلات، من المهم الإشارة إلى أن “القيمة الحقيقية” في السوق حاليًا تكمن في قطاع التكنولوجيا وأسهم النمو الضخمة، كما يُظهر الرسم البياني الثالث.
ضعف الاتساع السوقي
يوضح الرسم البياني أدناه، المقدم من جايسون جويبفرت، أنه عندما يسجل S&P 500 مستوى قياسيًا جديدًا — كما حدث مؤخرًا — بينما تقل نسبة الأسهم التي تسجل أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعًا عن 5%، فإن متوسط العوائد يكون عادةً أقل من المعدل الطبيعي. بل إن عدد حالات العائد السلبي في هذه الظروف كان أكبر من الحالات الإيجابية.
ومن المهم الإشارة إلى أن الأسواق الهابطة في عامي 1929 و2000 تؤثر سلبًا على هذه النتائج. وهذا يطرح تساؤلًا مهمًا: هل الارتفاع الأخير مجرد «ارتداد القط الميت» في ظل ضعف الاتساع، أم أنه استمرار للاتجاه الصاعد الذي كان قائمًا قبل الصراع الإيراني؟
تغريدة اليوم
