أغلق مؤشر عند مستوى 49,014.32 نقطة متراجعًا بنسبة 2.73% فاقدًا 1,375.89 نقطة في جلسة اتسمت بعمليات جني أرباح واضحة، وذلك بعد تحركات قوية قرب قمته السنوية البالغة 52,821.72 نقطة، بينما يتحرك حاليًا أعلى بكثير من أدنى مستوى خلال 52 أسبوعًا عند 29,740.70 نقطة، ما يعكس أن الاتجاه متوسط الأجل لا يزال إيجابيًا رغم التصحيح قصير الأجل.

نطاق التداول اليومي بين 48,230.58 و50,454.43 نقطة يعكس تذبذبًا ملحوظًا وزيادة في حدة الضغوط البيعية قرب مستوى 50 ألف نقطة كمقاومة نفسية وفنية مهمة.

على مستوى القطاع البنكي، تراجع سهم بنسبة 4.00% إلى 132.05 جنيه بعد أن لامس 138.36 جنيه خلال الجلسة، وهو ما ضغط بشكل مباشر على المؤشر نظرًا لثقله النسبي.

كذلك هبط سهم بنسبة 1.09% إلى 40.70 جنيه، ما يشير إلى ضغوط بيعية على القطاع المصرفي رغم الأداء التشغيلي القوي تاريخيًا، ويبدو أن الحركة الحالية ترتبط بإعادة تمركز استثماري أكثر من كونها تغيرًا في الأساسيات.

قطاع العقارات شهد أداءً سلبيًا واسع النطاق، حيث تراجع سهم بنسبة 3.99% إلى 87.85 جنيه، و بنسبة 2.81% إلى 8.99 جنيه، و بنسبة 1.30% إلى 9.08 جنيه، فيما انخفض بنسبة 2.09% بحجم تداول قوي تجاوز 66 مليون سهم، ما يعكس خروج سيولة جزئي من القطاع بعد موجة صعود قوية خلال الأسابيع الماضية، خاصة مع اقتراب بعض الأسهم من مستويات مقاومة فنية.

في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، تراجع بنسبة 3.89% إلى 27.40 جنيه، و بنسبة 4.46% إلى 3 جنيهات، بينما انخفض بنسبة 2.15% إلى 18.20 جنيه، وهو ما يشير إلى ضغوط عامة على أسهم النمو والتمويل، رغم استمرار أحجام تداول مرتفعة نسبيًا خاصة في بلتون و الذي سجل تداولات تجاوزت 56 مليون سهم.

على الجانب الإيجابي، برز سهم مرتفعًا بنسبة 4.67% إلى 42.80 جنيه، في أفضل أداء بين مكونات المؤشر، مدعومًا بعمليات شراء انتقائية، كما صعد بنسبة 1.29% إلى 22.80 جنيه، و بنسبة 0.92%، ما يعكس تحركات انتقائية داخل قطاعي الصناعات والاتصالات.

قطاع البتروكيماويات والأسمدة شهد تراجعًا محدودًا نسبيًا، حيث انخفض بنسبة 1.04% إلى 68.30 جنيه، و بنسبة 2.73% إلى 7.13 جنيه، بينما استقر أداء كيما بارتفاع طفيف 0.31% إلى 13.04 جنيه، ما يعكس تماسكًا نسبيًا مقارنة بقطاعات البنوك والعقارات.

فنيًا، كسر المؤشر مستوى 49,500 نقطة هبوطًا يعزز احتمالية اختبار منطقة الدعم القريبة عند 48,200 نقطة، وفي حال الثبات أعلاها قد نشهد ارتدادًا فنيًا قصير الأجل، أما كسرها فقد يدفع المؤشر نحو نطاق 47,000–46,500 نقطة. أما على المدى المتوسط، فلا يزال الاتجاه العام صاعدًا طالما يحافظ المؤشر على التداول أعلى 45,000 نقطة، مع بقاء مستوى 50,000–50,500 نقطة كمقاومة رئيسية أمام استكمال المسار نحو القمة السنوية.

أساسيًا، تعكس التحركات الحالية حالة تصحيح طبيعية بعد موجة ارتفاع قوية خلال العام، خاصة أن المؤشر لا يزال مرتفعًا بأكثر من 64% تقريبًا مقارنة بأدنى مستوى خلال 52 أسبوعًا، وهو ما يدعم فكرة أن ما يحدث هو إعادة تمركز وجني أرباح أكثر من كونه انعكاس اتجاه شامل، مع ترقب المتعاملين لمحفزات تتعلق بنتائج الأعمال والتطورات الاقتصادية الكلية خلال الربع القادم.



شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version