Close Menu

    Subscribe to Updates

    Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.

    What's Hot

    لماذا تراهن صناديق السلع الفاخرة على الذهب والبنوك؟

    مايو 14, 2026

    مبيعات التجزئة في أمريكا: صمود غير متوقع في وجه إعصار الأسعار

    مايو 14, 2026

    اليورو يواصل التراجع مع انطلاق القمة الأمريكية الصينية

    مايو 14, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • Home
    • Lifestyle
    • World
    • Technology
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست فيميو
    fx
    • Home
    • Features
      • Example Post
      • Typography
      • Contact
      • View All On Demos
    • Technology

      3D Printing is the Future of Healthcare in Developing Countries

      يناير 18, 2024

      Launch of Smarty, the Ultimate Smartwatch for an Active and Healthy Lifestyle

      يناير 22, 2021
      72

      Review: Average Mobile Data Usage Now Exceeds 10GB Per Month

      يناير 15, 2021
      85

      Review: Latest Windows 11 Preview Build Lets You Search for Copied Text

      يناير 14, 2021

      Best Camera for Photography 2024: Top Picks for Any Budget

      يناير 14, 2021
    • Typography
    • Technology
      1. Lifestyle
      2. World
      3. Sports
      4. مشاهدة الكل

      Queen Enjoys Traditional Dance In Kenya With Maasai Women

      يناير 18, 2024

      The 3 Zodiac Signs Most Likely To Initiate A Friendship Breakup

      يناير 18, 2024

      Why Being Stressed Makes Us Crave Junk Food, Study

      يناير 18, 2024

      Caffeine Problem? These are the signs to look out for

      يناير 18, 2024

      Global Banking Crisis Fears and Slowdown Approaching in 2024

      يناير 18, 2024

      Wall Street Opens 2024 With Mix of Optimism, Pessimism and Mystery

      يناير 18, 2024

      WHO events around the Union World Conference on Lung Health

      يناير 18, 2024

      Trump hearing: Judges Sound Skeptical of Trump’s Immunity Defense

      يناير 18, 2024

      Sumit Nagal in Australian Open 2nd Round with Historic Win

      يناير 15, 2021

      CL Final 2023: Who Really Owns European Basketball?

      يناير 11, 2020

      Ricardo Ferreira Switches Soccer Allegiance to Canadian International Team

      يناير 11, 2020

      Into the Abyss: An Extreme Sports Reading List

      يناير 11, 2020

      3D Printing is the Future of Healthcare in Developing Countries

      يناير 18, 2024

      Launch of Smarty, the Ultimate Smartwatch for an Active and Healthy Lifestyle

      يناير 22, 2021
      72

      Review: Average Mobile Data Usage Now Exceeds 10GB Per Month

      يناير 15, 2021
      85

      Review: Latest Windows 11 Preview Build Lets You Search for Copied Text

      يناير 14, 2021
    Subscribe
    fx
    الرئيسية»The World»حين تصبح رئاسة الفيدرالي معركة على استقلال الأسواق
    The World

    حين تصبح رئاسة الفيدرالي معركة على استقلال الأسواق

    adminبواسطة adminأبريل 23, 2026لا توجد تعليقات15 دقائق0 زيارة
    شاركها فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    Follow Us
    Google News Flipboard Threads
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني Copy Link


    في لحظة سياسية واقتصادية شديدة الحساسية في واشنطن، لم تعد معركة رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجرد إجراء دستوري لتعيين مسؤول نقدي جديد، بل تحولت إلى اختبار عميق لطبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والفيدرالي الأمريكي، وإلى مواجهة مفتوحة بين منطق السيطرة السياسية ومنطق استقرار الأسواق. وفي قلب هذه المواجهة يقف اسم واحد يعطل المسار كله، السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي قرر أن يرسم خطًا أحمر واضحًا أمام الرئيس دونالد ترامب: لا عبث باستقلال الاحتياطي الفيدرالي إذا كان الثمن هو زعزعة ثقة الأسواق الأمريكية.

    القصة تبدأ مع كيفن وورش، العضو السابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، والمرشح الذي اختاره ترامب لخلافة جيروم باول في رئاسة الفيدرالي الأمريكي. وورش، البالغ من العمر 56 عامًا، حضر جلسة تثبيته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، في جلسة لم تكن تقنية أو روتينية بقدر ما كانت سياسية بامتياز. فمنذ اللحظة الأولى، طغت على الجلسة أسئلة مرتبطة باستقلال الفيدرالي، وبطبيعة علاقته بالرئيس ترامب، وبمدى قدرته على مقاومة الضغوط السياسية إذا جلس فعلًا على رأس أهم بنك مركزي في العالم. في ختام الجلسة، اتضحت ملامح أولية لما قد يبدو عليه الاحتياطي الفيدرالي في عهد وورش: عودة أكثر صرامة إلى التفويض الأساسي للبنك، تشدد أكبر في استهداف التضخم، وتراجع محتمل في الاعتماد على التيسير الكمي والتوجيه المستقبلي. لكن في المقابل، بقي طريقه إلى المنصب محفوفًا بالشكوك والتأجيل.

    العقدة الأساسية ليست في كفاءة وورش، بل في الثمن المؤسسي الذي قد يتم دفعه مقابل تعيينه. هنا يظهر توم تيليس، السيناتور الجمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية، والبالغ من العمر 65 عامًا، وهو سياسي محافظ دعم في السابق بعض أكثر اختيارات ترامب إثارة للجدل، من بينها بيت هيغسيث لمنصب وزير الدفاع، وتولسي غابارد لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية. هذا السجل يجعل موقفه الحالي أكثر أهمية، لأنه لا يصدر عن خصم سياسي لترامب، بل عن حليف جمهوري سابق قرر هذه المرة أن يتصدى للبيت الأبيض. تيليس، وهو مستشار إداري سابق تربطه علاقات وثيقة بقطاع البنوك في ولايته، يرى أن معركته الحالية ليست معركة أشخاص، بل معركة دفاع عن استقلال الفيدرالي، وبالتالي عن سلامة الأسواق المالية الأمريكية نفسها. والأهم أنه صرّح بوضوح أنه لن يتراجع، حتى مع اعترافه بأنه يعتقد أن وورش قد يؤدي الوظيفة بشكل جيد إذا تم تعيينه.

    من وجهة نظر تيليس، بدأت الأزمة الحقيقية في يناير، حين علم بتحقيق جنائي تجريه وزارة العدل بشأن رئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول، على خلفية مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن. بالنسبة له، لم يكن الأمر مجرد تحقيق إداري أو قانوني، بل إشارة سياسية خطيرة توحي بأن البيت الأبيض مستعد لاستخدام أدوات الدولة للضغط على رئيس البنك المركزي، في سياق غضب ترامب المستمر من رفض باول خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يريدها الرئيس. تيليس قال بوضوح إنه حين علم بالتحقيق، اعتبره فورًا اعتداءً على استقلال البنك المركزي، وخشي من أن يؤدي ذلك إلى انهيار ثقة الأسواق. بل وصل به الأمر إلى القول إنه أراد “إيقاف الأمر قبل أن تفتح الأسواق”، لأن خلفيته في عالم الأعمال جعلته يدرك سريعًا طبيعة الإشارة التي سيلتقطها المستثمرون إذا رأوا أن رئيس الفيدرالي يمكن أن يخضع لتحقيقات بدافع سياسي.

    هذا التصور ليس تفصيلًا هامشيًا. لأن أخطر ما في مثل هذه السابقة، من وجهة نظر تيليس، ليس فقط ما قد يفعله ترامب اليوم، بل ما يمكن أن يفعله أي رئيس مستقبلي غدًا. فإذا أصبح من المقبول أن يتعرض رئيس الفيدرالي أو المؤسسة نفسها للضغط كلما رفضت الاستجابة لرغبات الرئيس، فإن البنك المركزي سيتحول عمليًا إلى جهاز تابع للسلطة التنفيذية. ولهذا قال تيليس إن الرسالة التي كان يبعثها التحقيق هي أن الاحتياطي الفيدرالي عمومًا، ورئيسه تحديدًا، قد يصبحان عرضة لأهواء أي رئيس، سواء كان ترامب، أو رئيسًا ديمقراطيًا مستقبليًا مثل السيناتورة إليزابيث وارن، أو حتى شخصيات صاعدة مثل عمدة نيويورك زهران ممداني. في هذا المعنى، كان تيليس يدافع عن مبدأ يتجاوز الانقسام الحزبي، وهو أن استقلال السياسة النقدية يجب أن يبقى محصنًا من الرغبات الانتخابية والاندفاعات الشعبوية.

    تيليس لم يكتفِ بالموقف النظري، بل استخدم سلطته المؤسسية فعليًا. فهو عضو في لجنة البنوك بمجلس الشيوخ، وصوته كاف لتعطيل ترشيح وورش داخل اللجنة، على الأقل حتى تقاعده في يناير المقبل، إذا لم توقف الإدارة التحقيق ضد باول. والمثير هنا أن تيليس لم يحاول حشد بطولات جماعية حوله، بل حذر بعض زملائه الجمهوريين الذين يوافقونه الرأي من الانضمام إلى حصاره، قائلاً بجملة ساخرة تحمل دلالة سياسية عميقة: “الشيء الوحيد المشترك بين جميع الشهداء هو أنهم أموات”. هذه العبارة تكشف أنه يدرك حجم كلفته السياسية داخل الحزب الجمهوري، لكنه في الوقت نفسه قرر أن يخوض المعركة وحده إذا لزم الأمر.

    هذه ليست أول مواجهة بين تيليس وترامب. ففي العام الماضي، صوّت ضد مشروع القانون الضريبي الضخم للرئيس بسبب ما تضمنه من تخفيضات طالت برامج الرعاية الصحية في ولايته. إلا أن صوته آنذاك لم يكن حاسمًا، ومضى القانون في النهاية وجرى توقيعه. أما هذه المرة، فالوضع مختلف تمامًا. فتيليس لا يعبر عن اعتراض رمزي، بل يمتلك القدرة الفعلية على إبطاء أو شل مسار التثبيت. ولهذا بدت حالة القلق داخل الحزب الجمهوري واضحة، إلى حد أن عددًا من أعضاء مجلس الشيوخ صاروا يضغطون على ترامب لإنهاء التحقيق حتى لا يبقى ترشيح وورش معلقًا.

    زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون قال للصحفيين بوضوح إن مصلحة الجميع تقتضي أن تنهي الإدارة هذا التحقيق سريعًا وأن تستعد للمضي قدمًا في تعيين رئيس جديد للفيدرالي. أما السيناتور جون كينيدي من لويزيانا، وهو أيضًا عضو في لجنة البنوك، فقد وصف تيليس بأنه  يأخذ الأمر على محمل الجد، وأضاف أنه إذا كان السؤال هو ما إذا كان تيليس يناور، فإن الجواب البسيط هو “لا”،هذه التصريحات تكشف أن المؤسسة الجمهورية نفسها لا ترى في موقف تيليس مجرد ورقة تفاوض، بل موقفًا حقيقيًا يمكن أن يقلب الجدول الزمني كله.

    وربما ما يمنح تيليس هذه الصلابة أن كلفته السياسية الشخصية أصبحت أقل من السابق. فهو أعلن منذ يونيو الماضي أنه لن يسعى لإعادة انتخابه. بمعنى آخر، لم يعد مضطرًا لحسابات الولاء الانتخابي المعتادة، ولم يعد تهديد ترامب له بالانتقام السياسي يملك الفاعلية نفسها. بل إن تيليس لوّح بإمكانية فتح جبهة مشابهة داخل اللجنة القضائية أيضًا، حيث يمكنه تعطيل اختيار ترامب لمن سيخلف بام بوندي التي غادرت منصب النائب العام. وحتى تحت نيران الرئيس الإعلامية، حافظ تيليس على نبرة ساخرة وهادئة. فعندما قال ترامب في مقابلة مع Fox Business الأسبوع الماضي إن تيليس “لم يعد سيناتورًا”، رد تيليس مبتسمًا بلهجة ساخرة قائلا ” أنا لم أمت بعد”. وهذه العبارة تكشف أنه لا يتصرف كسياسي مرتبك، بل كعضو مجلس شيوخ حسم أمره ويستمتع بإظهار أنه لا يخشى الرئيس.

    أما كيفن وورش نفسه، فقد دخل جلسة الاستماع محاولًا تبديد الشكوك قدر الإمكان. ففي شهادته أمام مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، أكد أنه لم يقدّم أي وعود لترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، وأن الرئيس “لم يطلب منه الالتزام بخفض الفائدة”، “ولم يفرض عليه ذلك”، مضيفًا أنه لم يكن ليفعل حتى لو طُلب منه ذلك. هذا النفي كان ضروريًا لأن ترامب كان قد عبّر أكثر من مرة عن ثقته بأن مرشحه سيقدم معدلات فائدة أقل إذا تم تثبيته، بل وصرح قبل الجلسة مباشرة في مقابلة مع CNBC بأنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يحدث ذلك. وهنا يصبح وورش في وضع معقد، لأنه مطالب بإقناع الشيوخ، والأسواق أيضًا، بأنه مستقل، بينما الرئيس الذي اختاره يواصل الحديث عنه كما لو كان تعيينه جزءًا من مشروع لتليين السياسة النقدية.

    في الجلسة، لم يخصص تيليس وقته لطرح أسئلة تقليدية على وورش، بل استغل مداخلته لشرح الأسباب التي تدفعه إلى تعطيل الترشيح إلى أن توقف الإدارة التحقيق الجنائي مع باول بشأن تجديد مبنى الفيدرالي في واشنطن. وبهذا المعنى، صار مستقبل وورش لا يتعلق فقط بأفكاره النقدية أو بسيرته المهنية، بل أيضًا بمدى استعداد البيت الأبيض للتراجع عن أسلوب الضغط القضائي على رئيس الفيدرالي الحالي. وإذا استمر المأزق، فقد يبقى وورش غير مثبت، وقد يظل باول رئيسًا للفيدرالي حتى بعد انتهاء ولايته في المنصب الأعلى يوم 15 مايو.

    وخلال الجلسة، حاول الديمقراطيون على نحو خاص إظهار المسافة، أو غيابها، بين وورش وترامب. ولهذا رفض وورش التعليق على عدد من القضايا شديدة الحساسية، من بينها تحقيق الإدارة مع باول، ومحاولة إقالة عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك، وهي القضية المعروضة أمام المحكمة العليا الأمريكية. كما رفض أيضًا القول صراحة إن ترامب خسر انتخابات 2020، وامتنع عن التعليق على ما إذا كانت مطالبة الرئيس بخفض الفائدة إلى 1%، وهو مستوى لا يُلجأ إليه عادة إلا في ظروف ركود حاد، منطقية اقتصاديًا في وقت لا يزال فيه الاقتصاد الأمريكي ينمو والبطالة منخفضة نسبيًا. هذا الامتناع، وإن كان مفهومًا سياسيًا من مرشح لا يريد الاصطدام بالبيت الأبيض، إلا أنه زاد من شكوك خصومه الذين كانوا يبحثون عن أدلة صريحة على استقلاله.

    الجانب الشخصي والمالي لم يغب أيضًا عن الجلسة. فقد تعرض وورش لأسئلة حادة حول إفصاحاته المالية غير المكتملة. صحيح أنه وافق على بيع أصول تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار إذا تم تثبيته، بموجب اتفاق مع مسؤولي الأخلاقيات، إلا أنه رفض الكشف عن ماهية هذه الأصول أو الكيفية التي سيتم بيعها بها ولمن، مكتفيًا بالقول إن العائدات ستذهب إلى أصول تقليدية وبسيطة. وبالنسبة لعدد من أعضاء اللجنة، فإن هذا الغموض المالي لا يقل حساسية عن الغموض السياسي، لأن رئيس الفيدرالي يجب أن يكون فوق أي شبهة تتعلق بتضارب المصالح.

    لكن رغم كل ذلك، فإن جوهر الجلسة بقي متعلقًا بما يمكن أن يفعله وورش في السياسة النقدية إذا وصل إلى المنصب. ومن هنا ظهرت معالم مشروعه بوضوح أكبر. أولًا، هو يريد إعادة الاحتياطي الفيدرالي إلى تفويضه الأساسي، أي استقرار الأسعار وتحقيق أقصى قدر ممكن من التوظيف. في رأيه، انخرط الفيدرالي في السنوات الأخيرة في نقاشات سياسية ومناخية وقضايا تتجاوز المهمة القانونية الأساسية للبنك. هذه الحجة تلقى صدى سياسيًا قويًا داخل الأوساط المحافظة، لكنها ليست بلا نقاش. فالتعامل مع مخاطر المناخ داخل النظام المصرفي، على سبيل المثال، كان في معظمه مرتبطًا بكيفية تسعير البنوك للمخاطر المناخية في الإقراض، وتقييم مخاطر الأطراف المقابلة، وهو أمر يدخل طبيعيًا ضمن صلاحيات أي جهة رقابية مصرفية، تمامًا كما يحدث مع مخاطر الأمن السيبراني. وبالمثل، فإن دور الفيدرالي في الإفصاح العقاري وحماية المستهلك لا يعود إلى “تضخم ذاتي” في نفوذه، بل إلى تشريعات صادرة عن الكونغرس نفسه. ومن ثم، فإن من يريد فعلًا تقليص امتداد الفيدرالي خارج تفويضه المزدوج، قد يحتاج إلى مراجعة القوانين التي وسعت صلاحياته عبر الزمن، لا الاكتفاء بتوجيه اللوم إلى المؤسسة.

    ثانيًا، يضع وورش أولوية كبيرة لإصلاح طريقة قياس التضخم واستهدافه. فهو من أبرز منتقدي انتقال الفيدرالي في عام 2020 إلى نظام الاستهداف المرن لمتوسط التضخم، الذي يسمح للتضخم بأن يتجاوز 2% مؤقتًا لتعويض فترات سابقة كان فيها أدنى من الهدف. وورش يفضل العودة إلى هدف صارم عند 2 في المئة، ويدعو إلى إعادة تقييم أوسع لكيفية قياس التضخم أصلًا، بما في ذلك الاستفادة من مناهج وأدوات أحدث في جمع البيانات وتحليلها. وهو أيضًا مؤيد قوي لاستخدام أسعار الفائدة كأداة رئيسية لمكافحة التضخم، ويرى أن البنك المركزي ينبغي أن يقلل اعتماده على التيسير الكمي، وأن يعمل على تقليص ميزانيته العمومية التي تضخمت بشكل كبير منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. هذه الرؤية تعني، في الجوهر، العودة إلى مدرسة نقدية أكثر كلاسيكية، تعتبر أن المصداقية في محاربة التضخم تبدأ من وضوح الهدف وصلابة الأداة.

    ثالثًا، يريد وورش التخلص من أحد أكثر تقاليد الفيدرالي  وهي “التوجيه المستقبلي”، أي قيام مسؤولي البنك بإرسال إشارات مسبقة للأسواق حول المسار المرجح للسياسة النقدية. وفي حال مضى في هذا الاتجاه، فإن “مخطط النقاط” أو الـ Dot Plot، الذي يعرض تقديرات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لمسار أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، قد يتحول إلى بقايا من الماضي. وورش يرى أن الإفراط في حديث مسؤولي الفيدرالي عن اتجاه الفائدة المقبل أمر غير مفيد، وأن اجتماعات السياسة يجب أن تكون “أكثر فوضوية” من حيث الجدل والنقاش الداخلي، وأقل امتلاءً بالتصريحات الاستباقية أمام الجمهور. ومن منظور مؤسسي، فإن هذا التوجه يعني إعادة تعريف العلاقة بين الفيدرالي والأسواق: بدلاً من تطبيع الاعتماد على الإرشاد المسبق، يريد وورش سوقًا تتعامل مع قرارات البنك المركزي بوصفها ناتجًا لتقييم معطيات قادمة، لا وعودًا مسبقة تقيد صانع القرار.

    ولم تتوقف أولويات وورش عند هذا الحد. فقد أشار إلى اهتمامه بالبحث في الكيفية التي يمكن أن يؤثر بها الذكاء الاصطناعي على الناتج الاقتصادي والطاقة الإنتاجية، وباتخاذ خطوات لتقليص الميزانية العمومية، وتحسين أنظمة المدفوعات الداخلية في الفيدرالي، مع تعهد بعدم السعي إلى إصدار عملة رقمية للبنك المركزي. هذه النقاط تبدو متفرقة، لكنها ترسم صورة رئيس محتمل للفيدرالي يريد تحديث أدوات المؤسسة، من دون أن يدفعها إلى أدوار رقمية أو سياسية أوسع.

    وفي الإطار الفكري، ثمة مفارقة لافتة في شخصية وورش. فمن ناحية، أدت بعض تصريحاته السابقة إلى تصنيفه لدى بعض المراقبين على أنه “Hawkish متفائل” بطبيعته، خصوصًا بسبب انتقاداته لكون أسعار الفائدة ظلت منخفضة أكثر مما ينبغي. ومن ناحية أخرى، يرى أن المكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تبرر معدلات فائدة أقل مما كان يعتقد سابقًا. هذا التوتر ليس ثانويًا، بل هو من أكثر الأسئلة أهمية في النقاش الحالي داخل الاقتصاد الكلي: كيف ينبغي للسياسة النقدية أن تتعامل مع طفرة إنتاجية مصدرها العرض، خصوصًا إذا كانت هذه الطفرة التكنولوجية قادرة على تحسين الإنتاجية وخفض الضغوط السعرية على المدى الطويل، لكن من دون أن تضمن بالضرورة مسارًا هادئًا للتضخم في الأجل القصير؟ هنا بالذات يواجه وورش تحديًا فكريًا لم يحسم بعد حتى بين كبار صناع السياسات النقدية.

    كما وجه وورش انتقادات مباشرة لإرث الفيدرالي في السنوات الأربع أو الخمس الماضية، محمّلًا البنك المركزي تحت قيادة باول مسؤولية موجة التضخم التي اندلعت بعد جائحة كوفيد-19 وما تزال تضغط على الأسر الأمريكية. وقال إن “أخطاء السياسة القاتلة” في تلك الفترة لا تزال العائلات تتعامل مع آثارها حتى الآن. وفي هذا السياق، أشار إلى أنه يريد “إطارًا جديدًا ومختلفًا للتضخم”، وربما أدوات بيانات أوسع وأسرع لقياسه، خاصة في ظل التحولات التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي على الوظائف والأسعار. وفي رؤيته، فإن أفضل حماية للفيدرالي ليست في كثرة الخطاب السياسي أو الاتصالي، بل في النجاح الواضح في إبقاء التضخم منخفضًا. وقد عبّر عن هذه الفكرة بعبارة لافتة حين قال إن “استقلال السياسة النقدية ضروري”، وإن الكونغرس حمل الفيدرالي مسؤولية ضمان استقرار الأسعار “من دون أعذار أو مراوغة أو معاناة”، مضيفًا أن “التضخم خيار، وعلى الفيدرالي أن يتحمل المسؤولية عنه، والتضخم المنخفض هو درع الفيدرالي الواقي”.

    لكن وورش، رغم هذا الخطاب الحاسم، تجنب أن يقول صراحة ما إذا كان يريد خفض الفائدة الآن أم لا. وبرر ذلك بأن مثل هذا التصريح سيكون من نوع “التوجيه المستقبلي” ذاته الذي يريد التخلص منه. ومع ذلك، كان قد عبر بشكل عام عن اعتقاده بأن التغيرات التكنولوجية التي يطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، ما قد يدعم معدلات فائدة أقل، وهي رؤية يرى بعض المصرفيين المركزيين الآخرين أنها قد تكون صحيحة على المدى الطويل، لكنها لا تجعل بالضرورة خفض الفائدة مناسبًا في الأجل القصير.

    هنا تظهر المعضلة الكبرى التي قد تنتظر وورش إذا تم تثبيته. فهو سيصل إلى المنصب في وقت غير عادي إطلاقًا. هناك مخاطر متزايدة، ولو أنها لا تزال جزئية أو قصصية حتى الآن، بشأن إحلال الذكاء الاصطناعي محل عدد كبير من الوظائف، بما يطرح أسئلة حول سوق العمل والإنتاج المحتمل على المدى البعيد. وفي الوقت نفسه، أخفق الفيدرالي في إعادة التضخم إلى هدف 2% لأكثر من خمس سنوات، أولًا بسبب صدمة الجائحة وتعطل سلاسل الإمداد والإنفاق المالي الهائل المصاحب لها، ثم لاحقًا بسبب عوامل أخرى من بينها تعريفات ترامب الجمركية وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط. وقد تركزت في الآونة الأخيرة الأنظار على ما إذا كانت هذه الصدمات الجديدة ستبقى مؤقتة، أم أنها ستتغلغل في الاقتصاد وتُنتج تضخمًا أكثر استدامة بالتزامن مع تباطؤ النمو. وفي النص المرفق أيضًا إشارة إلى أن التضخم المتراكم اقترب من 25 في المئة خلال خمس سنوات متتالية من بقاء التضخم فوق الهدف، ما يعني أن شعور الأمريكيين بأزمة القدرة الشرائية ليس مجرد انطباع سياسي، بل تجربة معيشية يومية.

    ومن هنا، فإن أكثر السيناريوهات إحراجًا لورش سيكون ذلك الذي يضطر فيه إلى فعل عكس ما يتوقعه ترامب تمامًا. فإذا تسارع التضخم من جديد، فقد يجد نفسه مضطرًا إلى رفع أسعار الفائدة، لا خفضها. أي أنه قد يصبح، بعد وصوله بدعم من رئيس يريد سياسة نقدية أكثر ليونة، الرجل الذي يفرض تشددًا أكبر على الاقتصاد الأمريكي. وهذه المفارقة تشرح لماذا تبدو المعركة حول رئاسته للفيدرالي أكبر من مجرد ترشيح إداري. إنها معركة حول سؤال أعمق: هل يستطيع رئيس يختاره ترامب أن يبقى مستقلًا حقًا عندما تتصادم مصالح البيت الأبيض مع ضرورات الاستقرار النقدي؟

    في هذا كله، لا يبدو وورش ثوريًا بالمعنى الكامل، لكنه بالتأكيد ليس مرشحًا عاديًا. فهو لا يدعو إلى قلب الطاولة على الفيدرالي، لكنه يريد إعادة معايرة فلسفته وأدواته واتصالاته العامة. كما أنه لا يقدم نفسه كمجرد منفذ لرغبات ترامب، لكنه أيضًا تجنب الاصطدام المباشر معه في أكثر القضايا حساسية. وهذا ما يجعل صورته مزدوجة. فهو من ناحية، مرشح إصلاح محافظ يريد فدراليًا أكثر تركيزًا على التضخم وأقل تورطًا في الإشارات المسبقة والأسواق. ومن ناحية أخرى، يبقى مرشح رئيس لا يخفي رغبته في رؤية فائدة أقل، ويخوض نزاعًا مفتوحًا مع رئيس الفيدرالي الحالي.

    ولهذا، فإن أهمية موقف توم تيليس تتجاوز بكثير حسابات مجلس الشيوخ. الرجل، في جوهر الأمر، يقول إن السوق لا تخاف فقط من الخطأ النقدي، بل تخاف أيضًا من تسييس المؤسسة التي يفترض أن تدير السياسة النقدية. وإذا كانت الأسواق العالمية تبني جزءًا مهمًا من استقرارها على افتراض أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتخذ قراراته بمعزل عن ضغوط البيت الأبيض، فإن أي تصدع في هذا الافتراض قد تكون كلفته أعلى بكثير من مجرد تأخير ترشيح أو تغيير رئيس.

    الخلاصة أن معركة وورش ليست معركة بين اسمين، وورش وباول، ولا حتى بين ترامب وخصومه داخل الحزب أو خارجه. إنها معركة على تعريف وظيفة الاحتياطي الفيدرالي نفسه في العصر الأمريكي الجديد: هل يبقى مؤسسة مستقلة تحتكم إلى البيانات والولاية القانونية، أم يتحول تدريجيًا إلى ساحة تجاذب سياسي مباشر؟ في هذه اللحظة، يقف ترامب مدفوعًا برغبته في إعادة تشكيل الفيدرالي بما يتماشى مع رؤيته الاقتصادية، ويقف وورش محاولًا إثبات أنه ليس أداة في يد الرئيس، ويقف تيليس مانعًا تمرير الترشيح ما دام يرى أن التحقيق مع باول رسالة تهدد السوق أكثر مما تخدم العدالة. وبين هؤلاء الثلاثة، تراقب الأسواق الأمريكية عن كثب، لأنها تعلم أن ما يحسم هنا لا يتعلق فقط باسم رئيس البنك المركزي المقبل، بل بدرجة الثقة التي يمكن أن تمنحها لأهم مؤسسة نقدية في العالم.



    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    admin
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    The World

    لماذا تراهن صناديق السلع الفاخرة على الذهب والبنوك؟

    مايو 14, 2026
    The World

    مبيعات التجزئة في أمريكا: صمود غير متوقع في وجه إعصار الأسعار

    مايو 14, 2026
    The World

    بعد صدمة تقرير المنتجين: أين تختبئ الفرص إذا انتهت الحرب؟

    مايو 14, 2026
    The World

    الأزمة الإيرانية الأمريكية تدخل “نفق الجمود المستدام”

    مايو 13, 2026
    The World

    إيران تخسر ما بين 100 إلى 150 مليون دولار يوميًا نتيجة الحصار الأمريكي

    مايو 12, 2026
    The World

    بينما تحدثوا عن الانهيار .. شركات العقار الإماراتية تحقق أرباحاً بالمليارات

    مايو 11, 2026
    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    Demo
    Top Posts

    فنزويلا تستعد لاستئناف مبيعات الدولار بعد اضطرابات الحصار النفطي الأمريكي

    يناير 17, 20263 زيارة

    أصول يجب أن تمتلكها في عام 2026

    يناير 17, 20262 زيارة

    ما تداعيات التحقيق الأمريكي مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي على الأسواق؟

    يناير 17, 20262 زيارة

    القراءة الأخيرة للتضخم في 2025: اختبار ثقة للأسواق وتأثير مباشر على الذهب العالمي

    يناير 17, 20262 زيارة
    Don't Miss

    لماذا تراهن صناديق السلع الفاخرة على الذهب والبنوك؟

    adminمايو 14, 20260

    عندما يفكر الناس في الاستثمار في قطاع السلع الفاخرة، تتبادر إلى أذهانهم حقائب لويس فويتون،…

    مبيعات التجزئة في أمريكا: صمود غير متوقع في وجه إعصار الأسعار

    مايو 14, 2026

    اليورو يواصل التراجع مع انطلاق القمة الأمريكية الصينية

    مايو 14, 2026

    ستاندرد تشارترد يوضح تأثير تدخلات اليابان بسوق الفوركس على الين

    مايو 14, 2026
    Stay In Touch
    • Facebook
    • Twitter
    • Pinterest
    • Instagram
    • YouTube
    • Vimeo

    Subscribe to Updates

    Get the latest creative news from SmartMag about art & design.

    Demo
    About Us
    About Us

    Your source for the lifestyle news. This demo is crafted specifically to exhibit the use of the theme as a lifestyle site. Visit our main page for more demos.

    We're accepting new partnerships right now.

    Email Us: info@example.com
    Contact: +1-320-0123-451

    فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
    Our Picks

    لماذا تراهن صناديق السلع الفاخرة على الذهب والبنوك؟

    مايو 14, 2026

    مبيعات التجزئة في أمريكا: صمود غير متوقع في وجه إعصار الأسعار

    مايو 14, 2026

    اليورو يواصل التراجع مع انطلاق القمة الأمريكية الصينية

    مايو 14, 2026
    Most Popular

    7 Best Smart Watches in 2024, According to Experts

    يناير 4, 20200 زيارة

    Swimming at the 2023 World Aquatics Championships Preview

    يناير 5, 20200 زيارة

    21 Best Smart Kitchen Appliances 2024 – Smart Cooking Devices

    يناير 6, 20200 زيارة
    • Home
    • Lifestyle
    • World
    • Technology

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter